المحقق النراقي

252

الحاشية على الروضة البهية

وجه لا يستلزم غرامة المالك . والصحيح أيضا ذلك ؛ لأنّ غاية ما استدلّ على نفي العلف بعلف غير المالك أنّ الحكمة المقتضية لسقوط الزكاة مع العلف المئونة اللازمة من ذلك الموجبة للتخفيف ، فهي منتفية في هذه الصورة . وفيه : أنّ هذه المناسبات لا تصلح لمعارضة إطلاق النص ، وكأنّ السرّ في تخصيص الشارح هنا العلف بمال المالك ؛ لأنّه ليس هنا في مقام بيان معنى السوم والعلف ، فاكتفى هنا بما هو مجمع عليه حتّى يأتي مقام البيان والتحقيق . قوله : عرفا . معناه : أنّ المناط في تحقّق السوم والعلف هو العرف . وفيه إشارة إلى ردّ ما ذكره بعضهم من أنّه لا بدّ من استمرار السوم جملة الحول ، فلو علّفها بعضا ولو يوما استأنف الحول عند وما ذكره بعض آخر من أنّه يعتبر في تحقّق السوم والعلف الأغلب . والصحيح ما ذكره الشارح ( رحمه اللّه ) من أنّ المناط في تحققهما هو العرف ، ويأتي تحقيقه بعد ذلك . قوله : مثقال من الذهب . بالمثقال الشرعي ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ، فالصيرفي بقدر الشرعي وثلثه . قوله : عن عشرة دراهم . الدرهم نصف المثقال وخمسه . والمراد هنا : درهم من الفضّة ؛ فإنّ الدرهم يستعمل فيها كما يستعمل الدينار في الذهب . وفي قوله : « وإن زادت إلى آخره » إشارة إلى دفع ما يمكن أن يتوهّم من أنّه إذا أعطيت القيمة فاللازم هو عشرة دراهم ؛ إذ قيمة الدينار في عهد الشارع كان كذلك ؛ ولذلك اشتهر بينهم تقدير الدينار بعشرة دراهم ، ويعمل في الأحكام الشرعيّة بما كان معهودا في زمن الشارع ويعمل فيما « 1 » حصل التفاوت فيه عرفا وشرعا بالمتعارف شرعا ؛ ولذلك احتمل بعضهم هنا وفي أمثاله بقاء حكم القيمة ، وهو ليس بشيء .

--> ( 1 ) - في الأصل : ويحمل ما .